محمد حسين يوسفى گنابادى
471
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
الدليل الأوّل أنّ موضوع الحرمة هو شرب الخمر ، ولسان الدليل الثاني أنّ تمام الموضوع هو شرب المسكر من دون أن يكون للخمريّة دخل في الحرمة ، فلابدّ من حمل المطلق على المقيّد والحكم بحرمة المسكر الذي يصدق عليه أنّه خمر . بماذا تثبت وحدة الحكم ؟ قد عرفت أنّ محلّ النزاع إنّما هو فيما إذا احرز وحدة الحكم ، والوحدة تارةً تحرز من ناحية وحدة السبب ، كما إذا قال : « إن ظاهرت فأعتق رقبة » ثمّ قال : « إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة » وأخرى من ناحية قرينة أخرى حاليّة أو مقاليّة . هذا كلّه لا إشكال فيه . إنّما الإشكال فيما إذا تعلّق الحكم في دليل بالمطلق وفي دليل آخر بالمقيّد ولم تقم أيّة قرينة على وحدته ، كما إذا قال المولى : « أعتق رقبة » ثمّ قال : « أعتق رقبة مؤمنة » ولم ينصب دليلًا على وحدة السبب ولا قرينة أخرى على وحدة الحكم . فهل يمكن استظهار الوحدة من نفس الدليلين أم لا ؟ أقول : نعم . ويتّضح ذلك بملاحظة أمرين : الأوّل : ما تقدّم في مسألة اجتماع الأمر والنهي من اختصاصها بما إذا كانت النسبة بين العنوانين الذين تعلّق الأمر بأحدهما والنهي بالآخر عموماً من وجه ، كالصلاة والغصب . وأمّا المطلق والمقيّد ، نحو « أعتق رقبة » و « لا تعتق رقبة كافرة » فخارج عن محلّ النزاع في تلك المسألة ، لتسالم الكلّ على امتناع اجتماع الأمر والنهي